العلامة الحلي

45

مختلف الشيعة

- مثل الدفع عن النفس والمال - جاز أن يصلي صلاة الخوف وصلاة شدة الخوف ، وكل قتال كان محظورا - مثل قتال اللصوص وقطاع الطريق - فلا يجوز لهم صلاة الخوف ، فإن خالفوا وصلوا صلاة الخوف كان صلاتهم ماضية ، لأنهم لم يخلوا بشئ من أركان الصلاة ، وإنما يصيرون منفردين بعد أن كانوا مأمومين ، وذلك لا يبطل الصلاة ( 1 ) . والكلام معه يقع في مقامات : الأول : تسويغ صلاة عسفان ، وصورتها : أن يصف الإمام الناس صفين إذا كان العدو في جهة القبلة ولا ساتر لهم ثم يصلي بالصفين ، فإذا ركع ركعوا جميعا ، فإذا سجد سجد الصف الذي يليه ووقف الآخر يحفظونهم ، فإذا قاموا إلى الثانية سجد الصف الثاني ثم يتأخر الصف الذي يليه إلى مقام الصف الأخير ويتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ، فإذا ركع في الثانية ركعوا جميعا ، فإذا سجد سجد الصف الذي يليه ويقف الآخر للحفظ ، فإذا جلس عقيب السجدة الثانية سجد الآخرون ثم جلسوا جميعا وسلم بهم جميعا ، وهذه الهيئة لم نعرفها من طرقنا متصلة ، بل ذكرها الشيخ مرسلة ( 2 ) ، فإن صحت اقتصرنا بها على موضع النقل - وهو الخوف - ، أما فعلها حالة الأمن فمشكل ، لما فيه من تغيير ( 3 ) هيئة الصلاة وتأخر المأموم عن الإمام ( 4 ) . المقام الثاني : هل تجوز صلاة الخوف على هيئة ذات الرقاع حالة الأمن ؟ فيه إشكال من حيث مفارقة المأموم لإمامه ، وإمامة القاعد للقائم ، وتوقع الإمام للمأموم . أما صلاة بطن النخل فالأقرب جوازها .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 168 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 166 . ( 3 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : تغير . ( 4 ) م ( 1 ) : وتأخر المأمومين في الأفعال عن الإمام .